خليل الصفدي
121
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وتوفي سنة سبع وعشرين وستّ مائة ، أو ما بعد الثلاثين « 1 » . سمع من السّلفي ، وقدم دمشق شابا . وكان شاعرا فاضلا حسن السّمت . وروى عنه جماعة ، « ومن شعره » « 2 » : ( 65 ) النجّار الإشبيلي الكاتب علي بن زيد أبو الحسن النجار الكاتب الإشبيلي ، كتب للسلطان بعد وفاة أبي الحسن عبد الملك بن عيّاش سنة ثمان وستين وخمس مائة . وعاجلته منيّته فتوفي بمراكش في الطاعون سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة . من شعره : [ من المتقارب ] تغار بها الشمس فيمن تغار * ويعشقها البدر فيمن عشق ثوى الفرع في موج أردافها * وقد كاد يغرق أو قد غرق وتبصر قلّة حظّ الوشا * ح منها فتعذره في القلق تساقط لفظا نثير الجما * ن وتبسم عن مثله متّسق / وتهديك أنفاس ريحانة * تنفّس عنها صديع الفلق وتظلم من فرعها في الصّباح * وتصبح من وجهها في الغسق / ومنه يرثي : [ من الطويل ] أما تشتفي مني صروف زماني * وهلّا كفى الأيام أنّي فان وحسب المنايا أن خلعت شبيبتي * ولولا حذاريها خلعت عناني فغيّضت أمواه الدموع بمقلتي * وأخمدت نيران الجوى بجناني ونزّهت عن سمع القيان مسامعي * وقدّست عن بنت الدّنان بناني فأشرق عذري للنّهى فعذرنني * وأظلم في عيني الصبا فلحاني ولم تقنع الأيام حتى رمينني * بعرض شمام أو بركن أبان فطار فؤاد البرق يحكي جوانحي * وأرسل عينيه للحيا فبكاني
--> ( 1 ) في سير النبلاء : توفي في رمضان سنة إحدى وأربعين وست مائة . ( 2 ) فراغ في الأصل بمقدار أربعة أسطر . والعبارة الأخيرة سقطت من ب .